الثانية فجرًا، رأسي ثقيلٌ بعض الشيء، أودُّ صنع القهوة، ولكنني اتبعُ قانونًا حيث لا منبّهات بعد السابعة مساءً، أيضًا أُعاني من بعض الاضطراباتِ في النوم، ليسَت مشكلةٍ صعبة، ولكنها ضرورية خاصةً إذا كان في المنزلِ طفلًا يُعاني من التسنين أو ما نعرفه ببروز الأسنان، لكن لا بأس الأمر تحت السيطرة حالًا، وأسعى أن يبقى كذلك لأطول فترة ممكنة حتى تنجلي هذه المرحلة على الطفلة الصّغيرة.. ولا أعرف سببًا لمرحلة عدمية الوضوح التي أصبحت في مضمارها، هناك الكثير من الأفكار التي تُرهق عقلي، وتحديثات أودّ تنفيذها على عملي ونهج ظهوري في منصات التواصل الاجتماعي، ويستلزمُ ذلك خطةٌ ما.. وهذا ما أنا بصدد فعله في الوقت الراهن! أيضًا يبعثرني بعض الشك في مساري الأكاديمي، وطوابير الأحداث التي ينبغي عليّ اتخاذ القرار بشأنها عاجلًا.. ياه الكثير من البعثرة هنا، احترس!
أحيانًا كثيرة أُفكّر كيف بإمكان الأوقات الصعبة أن تنقضي بسلام! ووجدت السبب في عدم تسريع انقضائها، قد يبدو كلامًا صادمًا، ولكن الصعاب أحيانًا تزيد عندما ندفعها خارجًا بالقوة، كالقطّة حين تقِف في وجه مضايقةٍ ما، والشبه أن الأوقات الصعبة تأتي بمتاعٍ مليء بالمخزونِ الذي لا نُحبّه، ولكن فيهِ حكمٍ خيِّرة، وبالتأكيد يُصاحب هذه الأوقات بعض الانهيارات المجازية غير المعهودة كاشتهاء البكاء، والرغبة بالجلوس في الهواء الطلق والبُعد عن صخب الأماكن، والتفكير مطولًا، وعدم قبول تواجد أي رفيق في المرحلة، والتنزّه وحيدًا، وربما يمتد الأمر لدفعك على تفعيل وضعية الطيران في هاتفك، أو فتح الرسائل وعدم الرد عليها.. مع أن هذا قد يزيد مستوى العتب المُصوّب إليك، ولكنها لحظات تُجبر عليها لأجلك، بالنسبة لي إن حفّزني قلبي وشعوري لاتباع هذه الممارسات أو إحداها فإنني أُنفّذ ذلك مباشرةً، ابكي طويلًا، وانعزلُ في المتنزهات وأُفكّر، وأكتب.. ومرتين أغلقت هاتفي لبعض الوقت، وحقيقةً هكذا أصبحتُ أحب مواجهة الأمور.. عُزلتي ومحاولة تفريغها بالأساليب التي تنفعني حقًا هو ما يجعلها أخفُّ وطأة، أحيانًا كثيرة أقول لا بأس! وأعتقد أنني أجرمتُ بحقِّ هذه الكلمة، إذ أنني أرميها في وجهِ كل شيءٍ يعترضُ يومي وأمضِ، وعندما أعود أعرفُ يقينًا أنه كان من المفترضِ ألا أُكملَ الطريق دون ركن مَتاعي جنبًا وإعطاء المساحة المناسبة لهذه الظروف أن تتمكّن مني أو أتمكّن منها، أن نتعارك قليلًا ثم نبتسم ونمضِ سويًا، لا أعرف.. أشعر أن هناك الكثير من الفوضى!

هذا الوقت سيمضي…!
إعجابLiked by 1 person