مسرَّاتٌ صغيرة، سعادةٌ كبيرة!

أهلًا يا أصدقاء مُزدَانة في إحدى نشرات الشهر، كيف حالكم؟. . أنعم اليوم بلحظاتٍ هادئة ويسيرة على نفسي، وأحظى بوقتِ راحة بعدما انتهيت من المهام المُتراكِمة، وفي رأسي الكثير من الحكايات لا يَسعني البوح بها إلا هنا، حيث المساحة الافتراضية التي شكّلت بالنسبة لي منزل مُصمّم كما أُحب، وهذه مسرّتي الصّغيرة، فالحمد لله.. عمومًا يُوافق الأسبوع المقبل بداية مرحلة الاختبارات النهائية في الجامعة، ولا أخفي أنِّي مُتحمّسة جدًا لما سأُقدّمه في اختباراتي، وعلى هذا السياق أود مشاركتكم نهجًا اتبعه منذ سنتينِ، وهو أن أُخصّص قائمة تحوي أهدافي قبل بداية كل فصلٍ دراسي، وأكتب فيها هدفٌ كبير أودّ تحقيقه، وتحته أهدافٍ صغيرة متفرّعة لكل مقرر، ومنحنيات تخطيطية لبلوغها، وأضع القائمة نصب عيني طوال الفصل، إنها طريقة فعّالة لاحظت منها أنّي أولًا أتطوّر في مهاراتي وأُجدّد بها لحظات الفتور والكسل والتفريط، وأصبح استقبالي ونظرتي للدراسة بشكلٍ عام أفضل ومليئة بالامتنان، في الواقع وضعت هدفين كبيرين لهذا الفصل: أوّلهما: المحافظة على رتم معدلي العالي في صورته المتصاعدة، والثاني: أن أُخصّص دفترًا خاصًا للمسار الذي أدرسه، وهو المحاسبة، وأُدوّن فيه كل المعلومات والمراجع التي ستُسهّل علي تأسيس نفسي لتحقيق هدفي الأكبر والأعظم: إكمال الدراسات العليا في المسار، وأشرح فيه كل شيء أتعلّمه وينفعني فيه بطريقتي الخاصّة والسليمة، لربما تكون الخطوة هذه متأخرة قليلًا، ولكن أُعوّل على نفسي ثم عليها في تمهيد طريقي وشغفي في المحاسبة كدراسة ومهنة أطمح التخصص فيها، أما فيما يخص أهدافي المتفرعة لكل مقرر والخطة عمومًا فهي ماضية في الطريق السليم الحمد لله.. جربوها إن كنتم تملكون هدفًا كبيرًا في دراستكم.

للقوائم التنظيمية سحرٌ في تحقيق التوفير والاستقرار

هاجَر المطيري

مرّ العالم بنصفِ سنةٍ مُغرية على الصّعيد الاستهلاكي خاصةً، واصطفّ الكثير من الناس على انتظار الديون والمستحقات التي تراكمت بفعل الأيام المليئة بالخصومات والشدّ والجذب الشرائي، الحمد لله أنّي ثبتُ أثناء هذه العاصفة، وكنت خلالها قد استغنيت عن تطبيقات ومواقع التسوق الإلكتروني من أجهزتي، وانشأت للمطبخ قائمة تسوق أُدوّن فيها ما ينقصه من موادٍ غذائية ونحوه، وعندما أخرج لشرائها أخذ معي هذه القائمة، دون المرور على كل رفوف المحال وشراء ما تلمسه يدي، ولا حالات النسيان التي كنت أُصاب بها فأخرج وأعود وأنا لم أشتري الناقص فعلًا، وعند التسوق في نطاق الملابس فإنني أصبحت أنظر أولًا لما تحتويه الخزانات، وشراء ما ينقصها، وهكذا في كافة الأمور الأخرى، وهذا التوفير كان أول سببٍ له هو حذف تطبيقات التسوق الإلكتروني، وانعدم بذلك الرغبة الاستهلاكية الغير مسؤولة والجنونية وغريزة تكديس الأشياء بأنواعها، وبشكلٍ عام، فإن لقوائم التسوق وما يُماثلها سحرٌ في تحقيق الاستقرار المادي والتوفير، جربوها إن كنتم تُعانون من جنون الشراء.

  • ركن القراءة:

من ضيوف مكتبتي الإلكترونية: نسخة صحيح البخاري، وسُبُلًا فِجاجًا لحُذيفة صالح العرفج، قمت بتحميلهما إلى تطبيق (الكتب / iBooks )، وأسعى لشراء النسخ الورقية منهما، وأنصح بـ سُبُلًا فِجَاجًا كرفيقٍ للحظاتِ اليائسة والهادئة أيضًا.

أما في المكتبة الورقية فإنّ ضيفي كتاب: (الروايات العشر) لصاحبه: رائد المقبل، راقت لي لغة الكتاب السلسة والبسيطة في سرد القصص، وكوّنت داخله أوراقٍ صغيرة كعلاماتٍ مرجعية كيلا أُفسد جمالية ما كُتب في صفحاته، أُدوّن فيها ما يجول في رأسي عن القصّة التي قرأتها منه، وأستطيع القول إنه ضيفٌ لطيفٌ بالقراءة، ويجذب انتباهي.. لكنني لم انتهِ منه بعد!

  • مسرَّاتٌ صغيرة، سعادةٌ كبيرة!

تحيط بنا الكثير من الأمور الجانبية الصغيرة جدًا، لكنها تُشكّل فارقًا في أيامنا، وقلوبنا، وإيماننا، وأُفُق تفكيرنا، قد نتأخر في الانتباه لها، وقد لا نُلقي لها بالًا قط، وكثر الاستهزاء بها، والتقليل منها كثيرًا في الآونة الأخيرة، هذا ما لحظته حقيقةً وبشكلٍ يُذهل منطقي، فقلِّة من لم تعد حياتهم طبيعية وعاديّة بمقارنة مستمرة مع حياةٍ أُخرى لا نلمحُ إلا قطرةٍ منها عبر التقاطةٍ قصيرة تزدان بها صفحات العالم الافتراضي، أصبحت تلك الأمور الصّغيرة التي تحتوينا بلُطف الله وعنايته مُحتقَرة، انغمس العالم الحقيقي بالافتراضي كثيرًا، والكل يريد حياةِ الآخر ولو استطاع نهبه لنهبه، فمالنا هكذا؟ فلنتأمل ما نحن به الآن، ما ننام وتستيقظ برفقته، وما نقضي به نهارنا وليلنا، سنجد أننا محاطون بتفاصيلٍ ومسرَّات صغيرة، حتى تلك اللحظة التي تُنهي بها جميع أعمالك وفروضك ومهامك وتستلقِي براحة ضمنها، لحظةٌ لا تُقدّر بثمن.. أيضًا كل ما دونته في هذه المقالة أعتبره من مسرّاتي البسيطة، كما أن كل ما في حياتنا يستحقُ منا لفتةُ تقديرٍ وامتنانٍ وشكر، فلننشغلُ بها.


  • جادّة أفكار – مساحة لنصوصي القصيرة .. حيث أكتبها وأُشاركها:

هناك فتاة تنتظر بجانب سكَّة الحياة، وأخرى تُجدف نحو مستقبل تراه أفضل في الضفة الموازية، وأحدهم يهز ساقيه على كرسي الانتظارِ، وآخر قد ملّ الوهم، وشيخ مسكين لا يعرِف لمنزله طريق، كما إنِّي ألمَحُ الغربة في عين إحداهم، إنها تنظرُ للزمنِ كصورةٍ مُستنكَرة وعادةٍ غير مألوفة.. والكثير من المناظر.. لكنّها في رأسي! اختزنها من الشوارعِ والطرقات، ومن الأوطانِ والشعوب، وبضعُ تدويناتٍ قصيرة ظن أصحابها أن لحظة الانتهاء من قراءتها ذاتها اللحظة التي تنتهي فيها من عقولنا، ولكنني لا أنسى شيئًا، واحتفظ بكل شيء في موطنٍ صغيرٍ جدًا شُيِّد داخل ذاكرتي، وتسترجِعُ الأشياءُ نفسها في لحظةٍ مباغتة واصطدمُ بها رغمًا عني.. لا أعرفُ هل هيَ نقمةٌ أم نعمة.

هاجَر المطيري

أضف تعليق