كان من المفترض أن أُعيد حبر النُقطة وأُكمل المسير، بذاتِ خفّة الخاطر وبفراغ الفؤاد عند النظرة الأولى
ماذا لو أنّي رحلت بكل أشيائي؟ هل كُلّ هذا سيحدث؟
لا، كنتُ سأنعم وأسعد لكنني لم أرغب بالرحيل ولم أتوقّف بعد تلك النقطة!
ما مدى السّوء الذي سيَلحق بنا إن رغبنا في إكمال الرّحلة بعد عقبة النهاية؟
أشعر وكأن إجبارنا على النهاية هو الذي يصنع في عقولنا بداية ويُؤجج التساؤلات أعلاه في قلوبنا، لكننا نرضى بأجزاء الحلم وبلحظاته السّعيدة الكاذبة ونزدادُ تمسّكًا وتعلّقًا، لا نأبه بعقباتٍ وأشواك ولا بجروحٍ وفراق، يُصبح هذا السّراب سلوى فنمضي ونحنُ نضحك، وإن بكينا، فإننا نذرفُ دمعًا ضاحكًا، غريب كيف بإمكان الإنسان التّشبّث بآخر أنفاس حلمه بكل القوة هذه؟
قفز لعقلي سطر الأُغنية: “ولكن عُذرنا الحاضر، نُراعي الوقتْ والخاطر”، وبخلاف كل شيء أنا عُذري الآن مُراعاة وقتي وخاطري المُتعلِّق بطرفِ حلمٍ مُحال تحقّقه، ولكنني لم أُزعزع جذور قلبي عن دياره رغمًا عن الحقيقة..
فلنعود للواقع..
لا أودّ العودة أبدًا، ولسان الحال: (خلّني بالحلم عايش).
