لستُ مميزة، أنا فقط أحاول أن أكون إنسانة تعرف كيف تُثبّت قدميها عندما تتداعى الأشياء من حولها، وتبتسم وتتلطف القول عندما يتحد كل شيء لإحزانها، أحاول أن أكون ذات قيمٍ سليمة ومبادئ واضحة.. ببساطة، أود أن أمارس بشريتي كشخص بسيط جدًا يملك موقفه وكامل تصرفه بقراراته وأحقيته بالبكاء وإبداء الضعف كسائر البشر..
أود الإحساس بصدق الاكتراث لأمري، لا أعرف سببًا منطقيًا لكل هذا التكذيب الذي أُواجه به كل ما يدور حولي، الذي أعرفه أنّي أُعاني أيامًا متذبذبة! أود الرحيل، ولكن أريد البقاء بذات الشدّة، أرغب بوضع النقطة التي لا يكون بعدها التفاتة، ولكن يبدو قلمي عاجزًا عنها كثيرًا، أبكي كل تلك الفرص التي تهرب من يدّي، وتلك التي أرفضها مجبرة، ربما في ذلك خيرة، ولكن أرغب في الدخول لمضمارها بكل أسلحتي! أعرف أنه يجب أن اتّبع مصالحي، الذي يؤلم وتتردد لأجله خطوتي أن المستقبل لم يعد شيء يخصّني وحدي وكل تلك المصالح هناك من سيدفع ثمنها معي.. يا الله!
أيضًا؛ يخنقني الاحساس بقرب انتهاء شيء أُحبّه جدًا وتلاشيه رويدًا رويدًا من بين إدراكي، شعرت بثقل التواصل ذاك الذي بدأ يُخيّم بيني وبين أحدهم العزيز، أصبحت قابعة تحت غيمةٍ سوداء تُهطل الوداع قطرة قطرة، شعـر قلبي بذلك، قلبي الذي لطالما وضعته جانبًا في كثيرٍ من المواقف.. ولكن ماذا أفعل بعقلي؟ بدأت أرى جدار النهاية ببصيرته، كيف أُكذِّبه؟
