1444 هـ، عامٌ جديد

سنة هجرية جديدة، بصِعابها وتحدّياتها وملذّاتها وضحكاتها، بأحلامها المُحقّقة وأخرى على رفّ الانتظار لحين يجيء وقتها المكتوب، سنة عانقنا فيها ذواتنا التي صبرتْ وصمتت مهما تجرّعت من الخسارات والفرص الضائعة، وعظّمت الحصاد المثمر وكأنهُ لن يكون هناك حصادًا غيره. لقد كان العام المنصرم نقطة تحوّل في شخصيتي وعملي، لمستُ خلالها منافع العادات التي اتّبعتها، ونتاج تعاملي مع نفسي أولًا قبل التعامل مع المحيط، وجدتُ أخيرًا ما يُمكن للالتزام أن يفعله بك، ما معنى أن يكون للإنسان هدف فيسعى له عامًا كاملًا، يسقط تارة، وينجحُ في أخرى، يتعلّم بذاته كيف يتجاوز هذا وهذا، وكيف يُحافظ على ما يكتسبهُ ولا يأسف على ما اُنتزع منه، أشعر وكأنها سنة في رحم سنةٍ وفي ذلك أصِف ما بسطته تفاصيل السنة عليّ إيجابًا، فالحمد لله.

كنتُ في العام 42هـ كتبت في مقالة: عامٌ جديد، بداية عنوانها: انعِش عاديَّتِك!الإتقان والإجادة أخير وأجود فرصًا من اللهث خلف الكمالية.”، ولسنةٍ أُخرى لا نسعى للكمالية فيما نفعله.

مِمَّا أنا مسرورة في العام الماضي؟

لقد كانَ عامًا مليئًا بالمؤثرات والمخاوف، فرصة سريعة، أي لم أكن وحدي من يُنافس لكسبها، خسرتْ خلاله فرصتين في العمل، ولكنْ لستُ حزينة ليقيني أنه تنتظرني فرصًا أخرى، بالمقابل أنجزت كممارس عمل حر مستقل 58 مشروعًا إبداعيًا في المحتوى ما بين أفراد ومنشآت، وربّما تكون هذه النقلة الأكثر سعادة لقلبي إذ أنّه كان تقديرًا يفوق ما كنت أضعه ضمن أهدافي عندما عملتْ على مهاراتي في الكتابة وإدارة المحتوى، بالإضافة إلى أنني أتقدّم كثيرًا بشأن الإصدار الذي أعمل عليه.

والحدث الأكثر سرورًا عندما احتفظ المقهى المُفضّل بنصوصي على جداره، هذا ما عشتُ على قيد ما يهبه لي من طاقة لأكتب أكثر وأتحسّن، وأتحفّز للنشر.

كيف سأُخطِّط للسنة الجديدة؟

لا زالت علاقتي مع الأجندة متوتّرة كثيرًا، وحتى الآن كل ما أحبّ استغلاله كأداة للتخطيط هو دفتر غير مسطّر، وقلم.. أكتب كما يخرج الأمر من داخلي في كل صباح على أكثر من جدول ذاتيِ الرسم بتعرّجاته، وتقسيمات: مهام اليوم، شعور اليوم وتفصيله.. ومِمّا واجهته.

وأبرز بنود الخطة: أقرأ أكثر وأكتب بانتظامٍ في هذه المساحة التي أحبها، جلّ الحرص على الإتقان أولًا وعدم استنزاف الطاقة في غير مكانها.

وأخيرًا، سأفتحُ الليلة رسالة العام 43 التي كتبتها لنفسي في بدايتها، للمزيـد: عن تجربة كتابة الرسائل ، سنة سعيدة.

رأي واحد حول “1444 هـ، عامٌ جديد

أضف تعليق