الخامسة مساءً، ليس موعد كتابة التدوينة، بل ساعة القرار بنشرها.. نعم! هنا شخص مزاجيّته طاغية، وإمكانية تخلّيه عن فكرة تنشيط الذهن لكتابة اليوميات واستعادة اللياقة في المجال تُقهقه عند عتبة باب القرارات، كنتُ قد فكّرت بتغيير المسار لمذكرة أسبوعية عوضًا عن يومية، وأعرفْ تمام المعرفة والتأكد أنّه ما كان ذلك إلا تمهيدًا لمذكرة شهرية، ثم هوب.. لا يوجد كتابة! مجرّد مراوغات ألعبها مع الالتزام.. ولكن؛ لديّ طاقة سارّة، إذن لا داعي للقلق فليس هناك غضب ولا جدوى من تغيير الخطط🙂!
لم يخطر على بالي في البارحة أنني سوف أستيقظ فجرًا بكل هذه الطاقة، والأخبار السّعيدة، لذا صدقًا كان نصيب أكل الفطائر اليوم، عفوًا فما خبزته لا يحمل شكل الفطائر الحقيقي، ولكنّها محاولة جيّدة ولا أُلام، هكذا كما جاء من قلبي، أحب الجبن رغم السّوء الذي يُلحقه ببشرتي، وأيضًا لا أُفضِّل الزيتون، لا أعرفْ لما وضعته، ولكن المزاج الجيّد يا أصدقاء. أثناء إعدادها فكّرت: إلى أي حد أنا مرنة؟ وأعني أن المرونة بحد ذاتها تقبّل، ثم قابلية للتغيّر، لخطة أخرى، لطريق آخر، لشعور آخر، رغبت الاطلاع أكثر على المرونة كمصطلح، ثم كفلسفة نحملها لدروب فكرٍ مختلفة ولم أصل لمقالة أو مقطعًا يُشبع الفضول والبحث جارٍ.
حَمِل الشروق طقسًا لطيفًا، يعني من المُمكن شُرب الشاي السّاخن. أيضًا استلمت في الصّباح وأخيرًا هديتي لنفسي كمكافأة بعد السّنة الدراسية الطويلة والصعبة، وقد كان هذا هاجسي، فالتأخير في استلام الطلبات من شركات الشحن وتلف الكثير منها الفعل الفارق في ذروة المواسم كهذا، بالإضافة إلى الفستان الأبيض الذي اخترتهُ بعناية، اللون الذي لا أجِد مثيله في عكس هذا الارتياح والاستقرار -ولا أُعير الاهتمام لما يقوله علم الألوان-، نعم.. هذه مسرّات الأنثى البسيطة جدًا. قرأت بعد ذلك القليل من رواية عالم صوفي، لا أذكر متى كانت آخر مرّة قرأتها، ولكن الفاصلة وُضعت في الصفحة الستين، حاولت استكمالها، ولكن ما هذه الصّعوبة؟ لم أقرأ رواية بهذا التعقيد الذي يجعلك في لحظة اللقاء كما (الأطرش بالزفة)، فتضطر للعودة إلى الصفحة الأولى. اشتريتها في التاسع عشر من يوليو، 2022م! سنّة إلا شهر وهذا فقط محصولي منها.. صفر!! لكم أن تتخيّلوا هذا الانقطاع الكارثي بحق قراءة الكتب، على كل حال أستطيع تصنيف هذه الرّواية من الروايات والكتب التي ليس من صالحك وضعها على الرف بعدما تبدأ القراءة فيها، تأكّد أنك حالما تعود لإكمالها ستعود لصفحة العنوان، لا محالة!
مخرج: تأجّلت خطط السّفر، ولسان الحال: “وأنا ترا ملهوف حيل صوب الرياض الغالية”.

مقالة زينة يعني اجويدة فوردة للوردة 🌹
إعجابLiked by 1 person