31-12-2025م؛ سنةُ الرّياض!

الرابعة فجرًا، القارئ المخضرم يعرفْ علاقتي الجيّدة مع الفجرية، وأحدهم! لا أعرفْ كيف أختار النص المناسب للبداية، أو بالعودة إن صح القول، ولكنْ عدت وفي قبضتي سنة.. سنة من الحب، والفقد، والنجاح! والتعثّر، والكثير من التخبّط، والضعفين من الاستقرار. الآن بعدما ركدت الأمواج، وترجَّل الضباب عن المشهد! ومع الشكر الجزيل لكل من سأل وفَقَد.. أنا هاجَر، وهذا بيتي الذي لن يرفضني قطْ، مدونتي العزيزة!

        انقطعت قليلًا عن كتابة اليوميات، وكثيرًا عن التدوين عامةً، ونصف سنة لم اقرأ فيها كتاب، نتحدَّث عن الفترة ما بين يناير – أغسطس، وملايين المشاكل ولحظات الضعف التي شهدت عليها أروقة قطار الرياض، ومصعد الشركة، وأكواب القهوة!.. إلى أن جاء معرض الرياض الدولي للكتاب وأنعش قلبي وعقلي وكل جوارحي للإحساس من جديد بالأوراق، باللحظات الهانئة، وبالرسائل العاطفيّة، تخيّل! تُحبس في متاهة داخل رأسك فتتعطّل أيامك، كل الطقوس التي كانت منجاتك في وقتٍ مضى لم تنجح، والرسائل التي تجِد فيها هدوئك باتت ضجيج غير محتمل، فيأتي حدث مدّته عشرة أيام ويُضيئك، وحصيلته مصابيح مُنى سلامة، وتذكيرات ميليسا لضرائب الإصرار على الحياة في كتاب، وبالأمل بالأيام التي ستأتي في كتابٍ آخر، أما التساؤل/ من قتل وليد؟ فقد كان بطل الحكاية وعنوانها العريض.. هل يُعقل ألا تُذكر القهوة السوداء وبطولاتها في قصةٍ كهذه؟ ربّما كانت حافزي للصمود ونصر مظلومٍ ما، والمحافظة على دفء بيتي.

       اكتمل عامي الأول في الرّياض، وشهرٍ مفقود لا أحب الاعتراف به، في البداية جاهدت للمحافظة على الرتم ذاته، وأجبرتُ نفسي على التكيّف سريعًا، والحصيلة حالة نفسية وذهنية محبطة ومشتتة، وخسارات متتالية! حتى أدركت خطأي وأفلتْ كل الحبال! لستُ من النّوع الذي يبوح بتحدّياته والمساوئ التي يمر بها، أستطيع قول أنّي سعيدة، وأكتب حزني فقط.. المهمْ أن كل ذلك مضى! ومستبشرة بسنةٍ أفضل، أهدى، ولا أخسر فيها!

وقد أكتفي بهذا القدر كبدايةٍ للبداية!

رأيان حول “31-12-2025م؛ سنةُ الرّياض!

اترك رداً على هاجَر إلغاء الرد